الأموال المنقولة عبر الحدود

نقل الأموال عبر الحدود يعتبر من أخطر الطرق والأساليب المتبعة من قبل المجرمين في غسل الأموال وتمويل الإرهاب دولياً، حيث يتمكن المجرمون أو الإرهابيون من تمويل أنشطتهم أو غسل عوائد جرائمهم من خلال نقل الأموال عبر الحدود, ومن ثم القيام بعمليات إخفاء أو تمويه لحقيقة الأموال المتحصلة من الجرائم ونقلها من مكان لآخر ولذلك تعتبر من الجرائم العابرة للحدود الدولية لأنها تنتقل من دولة إلى أخرى عبر المعابر الحدودية.

لهذا وجب اتخاذ الإجراءات ووضع التدابير الوقائية التي تساعد على منع هذه الجرائم ومكافحتها ممثلة بقوانين مناسبة لمنع وردع غاسلي الأموال وممولي الإرهاب من استغلال هذه الطريقة أو الأسلوب.

ومن منطلق الأهمية البالغة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أصــــدرت مجموعـــــة العمـــل المالـي (FATF) التوصية الخاصة التاسعة لتكون إطاراً أساسياً تلتزم بـها جميع الدول لرصد ووقف عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب, حيث أشارت التوصية الخاصة التاسعة الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) إلى وجوب وضع نظام متعلق بالنقل المادي عبر الحدود للعملة والأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها وكذلك الذهب والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة مع ضرورة أن يتوافر لدى الدول نظام للإقرار أو غيره من أدوات الالتزام بالإفصاح وهما نظامان الأول نظام الإقرار والثاني نظام الإفصاح.

أما عن الإجراءات المتخذة في المملكة بـهذا الخصوص فقد أقرت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال بتاريخ 7/8/2008 نموذج التصريح عن الأموال المنقولة عبر الحدود والحد الأعلى للأموال المنقولـة عبـر الحدود التــي لا يلـــزم ناقلهــا بالتصريــح عنهـا بمبلـغ (15000) دينار أردني أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية،كما قررت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال بتاريخ 21/4/2009 ضرورة البدء بتفعيل نموذج التصريح عن الأموال المنقولة عبر الحدود وذلك بعد إجراء التعديلات عليه وبحيث يتم تشكيل لجنة برئاسة رئيس وحدة مكافحـة غسل الأمـوال لوضـع الآليـة المناسبـة للتطبيـق.

بناء عليه، تم تشكيل لجنة الأموال المنقولة عبر الحدود مؤلفة من وحدة مكافحة غسل الأموال ودائرة الجمارك إضافة إلى الأجهزة الأمنية المعنية للعمل حسب توصيات اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال، حيث اتخذت لجنة الأموال المنقولة القرارات التالية:-

  • عمل زيارة ميدانية لثلاث مراكز حدودية (مركز حدود جابر ومطار الملكة علياء الدولي ومحطة الركاب/العقبة) وذلك لوضع آلية مناسبة لتطبيق النصوص القانونية الواردة في المادتين (20) و (21) من قانون مكافحة غسل الأموال رقم (46) لسنة 2007 بخصوص التصريح عن الأموال المنقولة عبر الحدود.

  • الإعلان بشكل واضح عن الأماكن المخصصة للتصريح لمن يحمل ما يزيد على مبلغ (15000) دينار أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية وضرورة توجه المسافرين القادمين الذين ينطبق عليهم حد التصريح للحصول على النموذج وتعبئته وهذا ما يعرف بنظام الإقرار.


كما قامت الوحدة باتخاذ الترتيبات اللازمة لطباعة نموذج التصريح عن الأموال المنقولة عبر الحدود بكميات كافية وإعداد اللوحات الإعلانية اللازمة لتوعية المسافرين القادمين وتم التنسيق مع دائرة الجمارك العامة تمهيداً لتوزيعها على المعابر الحدودية للمملكة، حيث بينت اللوحات الإعلانية ضرورة قيام المسافر القادم إلى المملكة بالتصريح عما يحمله مــن أموال إذا كانـت قيمتهـــا تزيـــد علــى (15000) ألف دينار أردني أو ما يعادلها من العملات الأجنبية وفقاً لنموذج التصريح عن الأموال المنقولة، كما أشارت اللوحات الإعلانية إلى أن عدم التصريح عن الأموال أو إعطاء معلومات مغلوطة عنها يعرض المسافر للمساءلـة القانونيـة سنـداً لأحكـام المــادة (21) من قانون مكافحة غسل الأموال رقم (46) لسنة 2007.

نموذج التصريح عن الأموال المنقولة عبر الحدود