عملية المراجعة للمملكة

تبنت مجموعة العمل المالي، وهي الجهة الدولية المعنية بوضع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في شهر حزيران من عام 2009، إجراءات جديدة بـهدف حماية النظام المالي العالمي من مخاطر عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولتشجيع التوافق مع المعايير الدولية الخاصة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب على نطاق دولي، وتبعاً لذلك فقد تم تحديد الدول التي يتعين مراجعة نظامها الخاص بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب نظراً لوجود ثغرات إستراتيجية في نظامها وأوجه قصور يتوجب معالجتها وفقاً للتوصيات الأربعين الخاصة بمكافحة غسل الأموال والتوصيات التسع الخاصة المتعلقة بتمويل الإرهاب المعتمدة من مجموعة العمل المالي وذلك وفقاً للإجراءات الجديدة المعتمدة وبإشراف فريق مراجعة التعاون الدولي التابع لمجموعة العمل المالي.

وقد قرر الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي في شهر شباط من عام 2010 أن نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المملكة بحاجة لمراجعة وفقاً للتوصيات الدولية بهذا الخصوص نظراً لحصول المملكة على درجة (غيـر ملتـزم) و(ملتـزم جزئي) في (14) توصية من أصل (16) توصية أساسية ورئيسية من التوصيات الدولية وفقاً لنتائج تقرير التقييم المشترك للمملكة المعتمد من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شهر أيار من عام 2009.

وبناءً عليه بوشر بعملية المراجعة للمملكة من قبل فريق المراجعة على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط المعين من قبل فريق مراجعة التعاون الدولي، وقد استغرقت عملية المراجعة حوالي ستة أشهر وذلك منذ شهر آذار من عام 2010 ولغاية شهر تشرين الأول من عام 2010، وقد تخلل هذه الفترة اتخاذ العديد من الإجراءات من قبل جميع الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المملكة (وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والبنك المركزي الأردني ووزارة العدل ووزارة الداخلية والدوائر التابعة لها ووزارة المالية والدوائر التابعة لها ووزارة التنمية الاجتماعية وهيئة التأمين ودائرة مراقبة الشركات وهيئة الأوراق المالية) وذلك لمعالجة الثغرات الإستراتيجية وأوجه القصور الواردة في تقرير التقييم المشترك للمملكة الأردنية الهاشمية والذي كان وراء إحالة المملكة لعملية المراجعة مع مجموعة العمل المالي. ويمكن إيجاز أهم الإجراءات والخطوات التصحيحية المتخذة بما يلي:-

  • تعديل قانون مكافحة غسل الأموال بحيث تم تعريف تمويل الإرهاب وتجريمه وتوسيع نطاق الجرائم التي تعتبر متحصلاتها محلاً لغسل الأموال وتعزيـز مبــدأ عـدم اشتراط الإدانة في الجريمة المتحصل منها المال لإثبات عدم مشروعيته وتعزيز استقلالية الوحدة المالية والإدارية وتوسيع نطاق الجهات الخاضعة لأحكام القانون مع التأكيد على التزاماتها قانوناً، مع إعطاء المدعين العامين والقضاة صلاحيات أوسع تتعلق بتعقب الأموال ومصادرتـها، ووضع عقوبات رادعة تتناسب مع كل من جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

  • إصدار تعليمات لتنفيذ الالتزامات الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 1267 (1999) بشأن تنظيـم القاعـدة وطالبـان ومــــا يرتبط بـهمـا مــن أفراد وكيانات وقرار مجلس الأمن رقم 1373 (2001) بشأن مكافحة الإرهاب.

  • تعديل و/أو إصدار العديد من التعليمات والإرشادات لمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب للجهات المالية وغير المالية الخاضعة لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (البنوك وشركات الصرافة وأنشطة الأوراق المالية وأنشطة التأمين وتجارة الحلي والمجوهرات والمعادن الثمينة والأحجـار الكريمــة) مـن قبـل الجهات الرقابيـة والإشرافية والجهات الأخرى المختصة والمعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى إعداد دليل تفتيش على عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب من قبل كل من البنك المركزي الأردني وهيئة التأمين.

  • هذا واتخذت العديد من الإجراءات الأخرى لغايات النهوض بنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقاً للتوصيات الدولية بـهذا الخصوص مثل تعديل قانون الجمعيات (وزارة التنمية الاجتماعية) واعتماد إقرار يقدم من الشريك/المساهم لتحديد من هو المستفيد الحقيقي لدى تسجيل الشركات (دائرة مراقبة الشركات) واعتماد إجراءات للمساهمة في تسليم المجرمين وطلبات نقـل السجناء المحكوميـن والإنابـات والتبليغـات القضائيـة واستكمال إجراءات مصادقة المملكة على اتفاقية باليرمو (وزارة العدل) وتفعيل نظام التصريح عن الأموال المنقولة عبر الحدود (دائرة الجمارك).


هذا واتخذت الوحدة العديد من الإجراءات كونـها الجهة المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فمن منطلق أهمية التعاون ما بين الجهات المحلية لغايات مكافحة الجريمة بشكل عام وجريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل خاص فقد قامت الوحدة بتوقيع العديد من مذكرات التفاهم و/أو وضع آلية تنسيق وتعزيز التعاون لتبادل المعلومات مع العديد من الجهات المحلية ومنها مديرية الأمن العام ودائــرة الأراضــي والمساحـة ودائرة الأحوال المدنية والجوازات. كما تم توسيع قاعدة بيانات الوحدة لتشمل قواعد بيانات عالمية تساعد في التحقق عن الأشخاص الذين يشتبه ارتباطهم بعمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب والواردة إلى الوحدة من الجهات الملزمة بواجب الإخطار وفقاً لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. هذا وقد قامت الوحدة بتنظيم و/أو رعاية و/أو المشاركة في العديد من البرامج والورش التدريبية وذلك بـهدف تأهيل الموظفين لديها و/أو موظفي الجهات الرقابية والإشرافية والمختصة المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إضافة إلى المدعين العامين والقضاة وجهات إنفاذ القانون.

هذا وقدم التزام من حكومة المملكة الأردنية الهاشمية للتأكيد على عزمها في المضي قدماً باتخاذ الإجراءات التصحيحية لنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المملكة وفقاً للتوصيات الدولية بـهذا الخصوص بالإضافة للتواصل التام مع كل من مجموعة العمل المالي (فاتف) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "مينافاتف" بما في ذلك عملية تقديم تقرير المتابعة الأول "مينافاتف" خلال عام 2011.

ونظراً لقيام المملكة الأردنية الهاشمية باتخاذ الخطوات التشريعية والإدارية المناسبة لمعالجة جميع المسائل ذات القصور الإستراتيجي التي تمت إثارتـها ضمن عملية المراجعة التي قام بـها فريق المراجعة على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط، فقد صدر قرار مجموعة العمل المالي بتاريخ 22/10/2010، بناءً على توصية فريق مراجعة التعاون الدولي، باستبعاد المملكة الأردنية الهاشمية من عملية المراجعة المستهدفة.

هذا وقد سبق وأن شارك وفد من وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب برئاسة رئيس الوحدة السيدة دانه تحسين جنبلاط في اجتماعات فريق المراجعة على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط التي عقدت في الدوحة – قطر خلال الفترة 28-29/9/2010 لمناقشة تقرير المراجعة المستهدفة الخاص بالمملكة مع الفريق وقد تم عرض وجهة نظر المملكة في العديد من الملاحظات الواردة في التقرير، كما تم الاتفاق على الصيغة النهائية للتقرير في ذات الاجتماع.

تقرير المراجعة الأولية

تقرير المراجعة المستهدفة

رسالة رئيس مجموعة العمل المالي والمتضمنة استبعاد المملكة من عملية المراجعة المستهدفة

إشادة مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بجهود المملكة